المحقق الحلي
169
المعتبر
عمن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم حين يريد أن يقرأ فاتحة الكتاب قال : نعم إن شاء سرا " وإن شاء جهرا " قال أفتقرأها مع السورة الأخرى فقال : لا ) ( 1 ) قال الشيخ : هذا محمول على النافلة وكذا كلما ورد على هذا النهج . مسألة : ولا تجزي القراءة بالترجمة ولا بمراد فيها من العربية ، وهو مذهب علمائنا ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يجوز ذلك . لنا قوله تعالى ( قرآنا " عربيا " ) ( 2 ) وقوله ( بلسان عربي مبين ) ( 3 ) ويلزم أن لا يكون ترجمته بغير العربية قرآنا " ، ولأن القرآن معجز بلفظه ونظمه ومعناه فلو كان معناه قرآنا " لما تحقق الإعجاز ، ولكانت التفاسير قرآنا " ، ويلزم أن لو كانت الترجمة قرآنا " أن يكون ترجمة الشعر شعرا " حتى يكون من أتى بترجمة شعر امرئ القيس نظما " أن يكون بعينه شعر امرئ القيس وهذا خروج عن المعروف . مسألة : يجب على من لم يحسن القراءة تعلمها ، ولو ضاق الوقت قرأ ما يحسن وتعلم لما يستأنف ، أما وجوب التعليم فعليه اتفاق علماء الإسلام ممن أوجب القراءة ، ولأن وجوب القراءة يستدعي وجوب التعلم تحصيلا للواجب ، وأما الاقتصار على ما يحسن مع ضيق الوقت فلأنه حال لا يتسع لزيادة عن ذلك فيقصر على الممكن ، وعليه الاتفاق أيضا " . مسألة : ولو لم يحسن ولم يتيسر التعلم أو ضاق الوقت قرأ من غير ها ما تيسر وإلا سبح الله وكبره وهلله ، وقال الشيخ : ذكر الله وكبره ولا يقرأ المعنى بغير العربية ، وقولنا بعد ذلك بقدر القراءة يزيد على الاستحباب ، لأن القراءة إذا سقطت . لعدم القدرة سقطت توابعها وصار ما تيسر من الذكر والتسبيح كافيا ، ودل على
--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 12 ح 2 . 2 ) سورة طه : 113 . 3 ) سورة الشعراء : 195 .